دولي

فتح قنصليات بالاراضي الصحراوية المحتلة: المغرب يستغل وضعية بعض الدول الافريقية ومشاكلها

أكد السفير الصحراوي بالجزائر، عبد القادر الطالب عمر، يوم الثلاثاء أن ما أقدمت عليه بعض الدول بفتح قنصليات لها بالعيون المحتلة لا توجد لها مبررات منطقية بل كانت نتيجة عملية “اصطياد” نفذها المغرب مستغلا وضعيتهم ومشاكلهم، موضحا أن مثل هذه الخطوات “مجرد دعاية لخدمة أغراض سياسية معينة”.

ففي لقاء اعلامي نشطه اليوم بالمركز الصحفي الصحراوي بالجزائر رفقة رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، سعيد العياشي، أوضح السيد الطالب عمر أن هذه الدول “ليس لها رعايا تبرر فتح قنصلية ولا مصالح اقتصادية وهي مجرد دعاية وراءها اغراض سياسية معينة”.

وشدد الدبلوماسي الصحراوي على ان الاقدام على فتح ما أسموه ب”القنصليات” يتنافى مع القانون الدولي و “لا يعطي للمغرب السيادة على الصحراء الغربية ولن يشرع الاحتلال المغربي وليست له أي تأثير من شانه حرمان الصحراويين من حقهم في تقرير المصير، بل بالعكس، سيطيل النزاع ويعرقل المسار ويسيء لعلاقات التضامن بين الدول على أساس العدل والديمقراطية”.

واستدل السفير بمثال دولة جزر القمر التي ليس لديها تبادل للسفارات مع المغرب، متسائلا عن “عقلانية هذا العمل وعن امكانية فتح قنصلية”، مشيرا الى أنه “ليس لهذا البلد أكثر من 10 سفارات في العالم…”، مؤكدا ان الامر يتعدى ان يكون “مسالة بيع وشراء لأصوات استغلها المغرب”.

وارجع السفير هذه الممارسات الى “فشل المغرب” بعد انضمامه الى الاتحاد في تغيير الموقف الافريقي تجاه القضية الصحراوية، لينتهج في هذه الحال سبيل “اصطياد هذه الدول التي تعاني من مشاكل”، مشيرا الى أن “نفس البلدان كانت الصوت المدافع عن المغرب في مناسبات كتلك التي قرر فيها انسحابه من قمة افريقية”واعتبر قرارات فتح قنصليات انتهاك واضح للقانون التأسيسي للاتحاد الافريقي، مبرزا مجددا ان الصحراء الغربية توجد ضمن الاقاليم المستعمرة ولائحتها منشورة ومتابعة من طرف لجنة تصفية الاستعمار التابعة للامم المتحدة، كما توجد في الاقليم بعثة المينورسو ومأموريتها واضحة، هي تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية، الى جانب وجود لائحة واضحة منذ 1979 تحت رقم “3734”، تؤكد بان “المغرب قوة احتلال يجب انهاءه في المنطقة”.

كما أكد سفير الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ان موافقة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم على قرار الجامعة الملكية بتنظيم كأس أمم إفريقيا للعبة داخل القاعات بمدينة العيون المحتلة بالصحراء الغربية، كانت أيضا لنفس الاغراض و “مجرد بيع مواقف وفاقدة للشرعية وتسيئ للاهداف والقيم النبيلة للرياضة”.

وقال الدبلوماسي الصحراوي ان قرار الكونفدرالية الإفريقية جاء ل”يعاكس قيم الرياضة التي تعد وسيلة تضامن تخدم القضايا العادلة”.

وأشاد السيد الطالب عمر، في هذا السياق، بموقف الفيدرالية الجزائرية لكرة القدم وتمسكها بتصحيح هذا التجاوز الغير مسبوق، معربا عن الشكر والعرفان لمثل هذا الموقف الجزائري و لرد فعل جمهورية جنوب افريقيا التي قاطعت المنافسة المذكورة.

واشار الى أن بعض وسائل الاعلام تداولت خبر نقل الكأس الافريقية من العيون المحتلة الى الرباط وهو، كما قال، “ما نتمناه من أجل تصحيح الموقف”، مضيفا بقوله: “نحن متأكدون أن هذا سيكون صفعة أخرى توجه للنظام المغربي وللتنظيمات التي تنحرف عن المسار المرسوم”.

كما تحدث السيد الطالب عمر عن السباق الافريقي ”أفريكا إيكو رايس” الذي برمج ان تمر احدى مراحله بمنطقة الكركارت، وأوضح أن النظام المغربي بدأ يلجأ الى هذا النوع من التأثير والدعاية وكأنه سيتمكن، بهذه الوسائل، من فرض الامر الواقع بالصحراء الغربية، لكن ذلك، كما قال: “لن يحدث أبدا فالجهة الوحيدة التي يمكنها التأثير في الوضع هو الشعب الصحراوي عندما يقرر ما يريده”. “إنها محاولات يائسة”، يشدد السفير الصحراوي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى