اخباراقتصاد

علاقة حديثة بين المجتمع المدني والتنمية المحلية.. بقلم أحمد مرسلي

في العلاقة بين المجتمع المدني والتنمية المحلية بالجزائر نلاحظ أن الجزائر منذ بداية انتقالها في عملية التحول الديمقراطي، هدفت إلى تشجيع ودعم مؤسسات المجتمع المدني، وذلك من خلال تقديم المساعدات المادية والتسهيلات القانونية.

إلا أن المجتمع المدني الجزائري عجز في السنوات الأولى لظهوره عن القيام بالوظائف المنتظرة منه والمتمثلة في:

– وظيفة الضابط الاجتماعي والمخفف من حدة الانعكاسات التي ترتبت عن تطبق نظام اقتصاد السوق.

-وظيفة المدرسة التي تنشأ المواطنين سياسيا على قيم المدنية والديمقراطية إذ أن قيام المجتمع المدني بتوصيل مطالب واحتياجات المواطنين إلى الدولة يساعد هذه الأخيرة في رسم واتخاذ القرارات التي تخدم الصالح العام وقبوله.

– مساهمته في إنجاح البناء الديمقراطي، كونه يمثل شريكا للدولة في تحقيق التنمية والرقي والتطور للبلاد.

– إن الشعب الجزائري ليس بحاجة إلى الأعداد الهائلة من الجمعيات والتنظيمات المدنية بقدر ما هو بحاجة ماسة إلى النشاط الذي يخدم مصلحته ومصلحة الوطن .

– إذ لابد من تقويم عمل الجمعيات من خلال:

1- تكوين وتأهيل المنتسبين بها وتحفيز الإطارات والنخب على الإنظام إلى هذا النوع من النشاط.

2- معاقبة الاستغلاليين الذين يوجهون نشاط الجمعيات نحو مصالحهم الشخصية.

3- تقديم الدعم الكافي للجمعيات من أجل القيام تطوير نشاطاتها .

و في مجال دور وإسهام المجتمع المدني في التنمية المحلية بالجزائر، يمكن أن نستنتج أن العلاقة في بداياتها بعد ما خرجت من عنق الزجاجة وتنبأ بمستقبل واعد خاصة مع رجوع الأمن وفتح الدولة لبرامج تنموية عملاقة، والأكيد أن الثورات الأخيرة في البلدان العربية وما حملته من أحداث ستسرع من عملية الانفتاح في الجزائر وتكون ذات أثر إيجابي على علاقة المجتمع المدني بالتنمية، وهذا دون إغفال ما للتجربة الجزائرية من خبرات ونخب وكفاءات .

فحقا ساهم المجتمع المدني الجزائري خاصة في شقه المتعلق بالجمعيات بالتنمية المحلية من خلال العمل التطوعي في المجال التضامني.

دائما وأبدا تحت شعار الاتحادية : المواطن شريك في اتخاذ القرار .

 

بقلم: أحمد مرسلي / رئيس المنبر الوطني للشؤون البرلمانية والجماعات المحلية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى